مرتضى الزبيدي
586
تاج العروس
وفي العباب : قال أَبو زِيادٍ : شجرَةُ الفَوْفَلِ : نَخْلَةٌ كنَخْلَةِ النّارَجِيلِ تَحمِلُ كَبائسَ فيها الفَوْفَلُ أَمثالَ التَّمْرِ ، ومنه أَسوَدُ ومنه أَحمَرُ ، وليس من نباتِ أَرضِ العرَبِ . وفي تذكرَةِ داودَ : ثَمَرٌ كالجَوْزِ الشَّامِيِّ ، مُستديرٌ عَفِصٌ قابِضٌ ، يوجَدُ في شجَرٍ كالنّارَجيلِ ، جَيِّدٌ للأَورامِ الحارَةِ الغليظَةِ ، طِلاءً ، ولالتهاب العينِ ، ضِمادً واكْتِحالاً ، وفيه خاصِّيّةٌ عظيمَةٌ لتَجْفيفِ المَنِيِّ وهَضْمِ الطَّعامِ . وقد سَمَّوا فَوْفَلَةَ . وأَوردَه صاحب اللِّسانِ بعد تركيبِ " ف ول " . [ فقل ] : الفَقْلُ ، أَهمله الجَوْهَرِيّ . وقال النَّضْرُ في كتابِ الزَّرْعِ : هو التَّذْرِيَةُ ، بلغة أَهل اليَمنِ . يُقال : فَقَلوا ما دِيسَ من كُدْسِهِمْ ، وهو رَفْعُ الدِّقِّ بالمِفْقَلَةِ ، كمِكْنَسَةٍ ، وهي الحِفراةُ ذاتُ الأَسنانِ ، ثمَّ نثْرُه . قال : والدِّقُّ ما قد دِيسَ ولمْ يُذْرَ ، قالَ : وهذا الحَرفُ غريبٌ . وأَرضٌ كثيرَةُ الفَقْلِ ، أَي كثيرَةُ الرَّيْعِ . وقد أَفْقَلَتْ إفْقالاً : ظهرَ فيها الفَقْلُ . والفُقْلُ ، بالضَّمِّ : سَمَكَةٌ مَسمومَةٌ لا تُؤْكَلُ ، ولجمعُ فِقَلَةٌ ، كعِنَبَةٍ ، قَدُّها كإصْبَعٍ ، قاله الخارَزَنْجِيُّ في تكملَةِ العَيْنِ . [ فقحل ] : فَقْحَلَ ، أَهمله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيُّ . وقال الفرَّاءُ : أَي أَسْرَعَ الغَضَب في غير مَوضِعِه . ومنه الفُقْحُلُ ، بالضَّمِّ : الرَّجُلُ السَّريعُ الغَضَب . وفَقْحَلٌ ، كجَعْفَرٍ : حَيٌّ من بني شَيْبانَ . [ فكل ] : الأَفْكَلُ ، كأَحْمَدَ : الرَّعْدَةُ تَعلو الإنسانَ ، تكونُ من البردِ والخوفِ ، ولا فِعلَ له . ومنه حديثُ ابنُ سلام : " فأَخَذَنِي أَفْكَلُ " . وفي حديثِ ابنِ عَبّاسٍ : أَوحى الله تعالى إلى البَحْرِ أَن أَطِعْ مُوسى بضَرْبِه لكَ ، فباتَ وله أَفْكَلُ . وأَنشدَ ابنُ برّيّ : فباتَتْ تُغَنِّي بغِرْبالِها * غِناءً رُوَيْداً له أَفْكَلُ ( 1 ) وقال الشَّنْفَرى : دَعَسْتُ على غَطْشٍ وبَغْشٍ وصُحْبَتي * سُعارٌ وإرْزيزٌ ووَجْرٌ وأَفْكَلُ ( 2 ) وقال ابنُ فارسٍ : ويقولون : لا يُبْنى منه فِعْلٌ ، وليسَ كذلك ، فإنَّهم قالوا : هو مَفْكولٌ ، أَي أَصابَهُ الأَفْكَلُ . والأَفْكَلُ : الشِّقْراقُ ، لأَنَّهم يتشاءَمُونَ به ، فإذا عَرَضَ لهم كَرِهوهُ وفَزِعوا منه وارتعدوا . والأَفْكَلُ : الجَماعَةُ ، وقد جاءُوا بأَفْكَلِهِم ، أَي بجَماعَتِهِم ، عن ابنِ عَبّادٍ . والأَفْكَلُ : فرَسُ نَزالِ بنِ عَمروٍ المُرادِيِّ . وأَيضاً : لقَبُ الأَفْوَهِ الأَوْدِيِّ ، الشّاعِرِ ، لِرَعْدَةٍ كانت فيه . وأيضاً : أَبو بَطْنٍ ، من العرَبِ ، وحينئذٍ لا يَنصَرِفُ في المَعرِفَةِ للتَّعريفِ ووَزْنِ الفِعْلِ ، ويَنصَرِفُ في النَّكِرَةِ ، وبَنُوهُ يُسَمَّونَ الأَفاكِل ، قاله ابْن دُرَيْدٍ . ويُقال : عِندَهُ أَفاكِيلُ من كذا : أَي أَفواجٌ منه ، عن ابن عَبّادٍ . وأَخَذَتْ بي ناقَتي أَفْكَلاً من السَّيْرِ ، كذا في المُحيطِ ، وفي بعضِ النُّسَخِ من السَّبْقِ . وقال ابْن الأَعْرابِيِّ : افْتَكَلَ فلانٌ في فِعلِه ، واحْتَفَلَ ، بمَعنىً واحِدٍ . * ومِمّا يُستدرَكُ عليه : أَفْكَل : مَوضِعٌ ، قال الأَفْوَهُ : تَمَنّى الحِماسُ أَن تَزورَ بلادَنا * وتُدْرِكَ ثأْراً من رَغانا بأَفْكَلِ ( 3 )
--> ( 1 ) اللسان بدون نسبة . ( 2 ) لامية العرب ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 606 والضبط عنه . ( 3 ) اللسان .